(خداع النفس .. تلاعب بالذات )
" انا لا اكذب ، ولكني اتجمل "
هذا العنوان الجميل لقصة الكاتب الرائع احسان عبد القدوس ، جرى كمضرب للمثل وشاع بين الناس ، لكن الغريب في الموضوع ، ان فصول تلك القصة اضحت واقعا يتكرر في حياة الكثيرين ، وباتوا يعيشونها تحت تأثير الخداع والكذب الذي يمارسونه باحترافية على من حولهم .
هذا الاستهلال يذكرني بقصة الراعي الذي كان يتسلى بكذبه على أهل قريته ، يستغيث بهم مدعيا ان الذئب سيهاجم غنمه ، فيهرع اهل القرية لانقاذ الغنم ، لكنهم لا يجدون الذئب ، حتى صدف انه في احدى المرات هاجمه الذئب حقيقة وقتل وأكل من غنمه ، فاستنجد باهل قريته لكنهم لم يلبوه بسبب كذبه وخداعه المتكرر لهم .
ايعقل ان يسخر الكذب والخداع للتسلية والضحك على الآخرين ؟؟؟
يقول الكاتب الامريكي مارك توين :
"لولا البلهاء لما حقق الآخرون اي نجاح "
ترى هل هو اعتراف بان الثقة بالآخرين نوع من البلاهة ... ؟؟!
ام كان يقصد الصعود لقمم النجاح لن يكون الا على ظهور الآخرين .. ؟؟!!
ربما هذا وذاك ...!! لكني متأكد ان اي نجاح للمخادع لا بد ان ينتهي سريعا ، لانه وان قدر ان يخدع البعض لبعض الوقت ، لكنه لن يستطيع ان يخدع الجميع كل الوقت .
في كل مرة يسحبني مسرح الحياة رغما عني لمتاهاته العميقة ، اخرج منها بعد عناء منهك ومذهول ، لشدة سواد وظلام النفس البشرية ، وادخل في حالة تأمل واندماج ، الا جزء من نفسي ينسحب ثائرا غاضبا ومتمردا يرفض الصمت ، يبحث عن مركز الجاذبية كي يكف عن التوهان في عالم البشر الغامض والغريب ...
ما زلت اتساءل :
لماذا يهوى الناس لبس الاقنعة ؟
ولماذا لم يعد الوجه الحقيقي محببا لصاحبه ؟
وهل فعلا اصبح تحقيق النجاح مرهون بالخداع والكذب ؟؟
لم يعد هناك اي وازع ديني اواخلاقي يردع الناس ليكفوا عن التلاعب بالآخرين ، ولم يعد هناك احترام لذاتهم يمنعهم من مزج كلامهم بقليل من الصدق وكثيرا من الكذب .
ربما يظن من يمتهن الخداع انه على قدر كبير من الذكاء والفطنة ، ويملك السحر والتأثير بحلاوة كلامه ، وبراءة افعاله وتصنعه للاهتمام ، ووعوده الكثيرة ، لكنه في الحقيقة يجهل انه يتلاعب بذاته ، ويمارس الخداع على نفسه اولا ، وخداع النفس اصعب انواع الخداع
" انا لا اكذب ، ولكني اتجمل "
هذا العنوان الجميل لقصة الكاتب الرائع احسان عبد القدوس ، جرى كمضرب للمثل وشاع بين الناس ، لكن الغريب في الموضوع ، ان فصول تلك القصة اضحت واقعا يتكرر في حياة الكثيرين ، وباتوا يعيشونها تحت تأثير الخداع والكذب الذي يمارسونه باحترافية على من حولهم .
هذا الاستهلال يذكرني بقصة الراعي الذي كان يتسلى بكذبه على أهل قريته ، يستغيث بهم مدعيا ان الذئب سيهاجم غنمه ، فيهرع اهل القرية لانقاذ الغنم ، لكنهم لا يجدون الذئب ، حتى صدف انه في احدى المرات هاجمه الذئب حقيقة وقتل وأكل من غنمه ، فاستنجد باهل قريته لكنهم لم يلبوه بسبب كذبه وخداعه المتكرر لهم .
ايعقل ان يسخر الكذب والخداع للتسلية والضحك على الآخرين ؟؟؟
يقول الكاتب الامريكي مارك توين :
"لولا البلهاء لما حقق الآخرون اي نجاح "
ترى هل هو اعتراف بان الثقة بالآخرين نوع من البلاهة ... ؟؟!
ام كان يقصد الصعود لقمم النجاح لن يكون الا على ظهور الآخرين .. ؟؟!!
ربما هذا وذاك ...!! لكني متأكد ان اي نجاح للمخادع لا بد ان ينتهي سريعا ، لانه وان قدر ان يخدع البعض لبعض الوقت ، لكنه لن يستطيع ان يخدع الجميع كل الوقت .
في كل مرة يسحبني مسرح الحياة رغما عني لمتاهاته العميقة ، اخرج منها بعد عناء منهك ومذهول ، لشدة سواد وظلام النفس البشرية ، وادخل في حالة تأمل واندماج ، الا جزء من نفسي ينسحب ثائرا غاضبا ومتمردا يرفض الصمت ، يبحث عن مركز الجاذبية كي يكف عن التوهان في عالم البشر الغامض والغريب ...
ما زلت اتساءل :
لماذا يهوى الناس لبس الاقنعة ؟
ولماذا لم يعد الوجه الحقيقي محببا لصاحبه ؟
وهل فعلا اصبح تحقيق النجاح مرهون بالخداع والكذب ؟؟
لم يعد هناك اي وازع ديني اواخلاقي يردع الناس ليكفوا عن التلاعب بالآخرين ، ولم يعد هناك احترام لذاتهم يمنعهم من مزج كلامهم بقليل من الصدق وكثيرا من الكذب .
ربما يظن من يمتهن الخداع انه على قدر كبير من الذكاء والفطنة ، ويملك السحر والتأثير بحلاوة كلامه ، وبراءة افعاله وتصنعه للاهتمام ، ووعوده الكثيرة ، لكنه في الحقيقة يجهل انه يتلاعب بذاته ، ويمارس الخداع على نفسه اولا ، وخداع النفس اصعب انواع الخداع
المصدر: منتديات الزلزلة للعلوم الروحانية
(o]hu hgkts >> jghuf fhg`hj )
هذا الموضوع منقول من :: http://ift.tt/1SUZ2xr :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه
كما يمكنك زيارة اقسام مواقعنا مثل
http://ift.tt/1SUZ0pe او http://ift.tt/1U2mlu7 او http://ift.tt/1SUZ2xs
from منتديات الزلزلة للعلوم الروحانية http://ift.tt/1qFptzW
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق