الثلاثاء، 31 مايو 2016

الحكيم الصبى

حُكِيَ عن أحد الصالحين رضي الله عنه أنه كان يومًا يمشي في بعض شوارع البصرة فإذ بصبيانٍ يلعبون بالجوز واللوز وإذ بصبيٍّ ينظر إليهم ويبكي فقال الرجل الصالح في نفسه: "إن هذا الصبيّ يتحسّر على ما في أيدي الصبيان ولا شيء معه فيلعب به". قال الرجل الصالح فدنوت منه وقلت له: "أي بُنَي ما يُبكيك؟ أشتري لك من الجوز واللوز ما تلعبُ به مع الصبيان؟" قال الرجل الصالح فرفع الصبيّ بصره إليّ وقال: "يا عم ما لِلَّعِبِ خُلِقنا.." فقلت: "أيْ بًنَي، فلماذا خُلِقنا؟" قال الصبيّ: "للعِلمِ والعبادة" قلتُ: "من أين لك هذا؟ بارك الله فيك" قال الصبيُّ من قوله عزّ وجلّ: {أفَحَسِبْتُم أنَّمَا خَلَقناكُم عَبَثا وأنَّكُم إلَيْنا لا تُرجَعون} فقال الرجل الصالح: "أيْ بُنَي، إني أراكَ حكيما فَعِظْني وأَوْجِز" فأنشأ الصبيُّ يقول:

أرى الدنيا تُجَهَّزُ بانطِلاقِ*********مُشَمِّرَةً على قَدَمٍ وساقِ
فلا الدنيا بباقِيَةٍ لِحَيٍّ*********ولا حَيٌّ على الدنيا بباقي
كأن الموتَ والحدثان فيها*********إلى نفس الفتى فَرَسا سباقِ
فيا مغرور بالدنيا رويدا*********ومنها خذ لنفسك بالوثاقِ

ثم رفع الصبيّ رأسه إلى السماء وأشار إليها بِكَفَّيْه ودموعه على خَدَّيْهِ تنهمر، رفع رأسه إلى السماء لأنها مهبط الرحمات وقِبلَةُ الدعاء وأنشأ يقول: "يا من إليه المُبتَهَل، يا من عليه المُتَّكَل، يا من إليه المُبتَهَل، يا من عليه المُتَّكَل" ثم وقع الصبيّ على الأرض مَغشِيًّا عليه. قال الرجل الصالح فرَفَعْتُ رأسه إلى حِجري ونَفَضْتُ الترابَ عن وَجهِه فلما أفاق قلتُ لهُ: "أيْ بُنَي، لِمَ كُلُّ هذا وأنت صبيٌّ صغير لَم تُكتَب عليك معصية؟" قال: "إليكَ عنّي، إليك عني، إني رأيت أمي توقِدُ النارَ بالحَطَبِ الكِبار فلا يَتَّقِدُ لها إلا بالصِغار وأنا أخشى أن أكون ممن يَبلُغُ على الحرام وموتُهُ على الحرام" فوقع الرجلُ الصالح عندها على الأرضِ مَغشِيًّا عليه فلما أفاق نَظَرَ مِن حولِه فلم يَرَ الصَبيّ فسأل الصِّبيَةَ عنه فقال لهم: "من يكون هذا الغُلام؟" قالوا له: "وما عَرَفتَه؟" قال لهم: "لا" قالوا له: "إنه أحد أولادِ الحُسَين بن عليّ بن أبي طالب" فقال الرجلُ الصالِح: "قد عَرَفتُ أنَّ هذه الثَّمَرَة ليست إلا من تلكَ الشجرة، نَفَعَنا الله به وبآبائه ءامين".

لا تترددوا أو تؤجِّلوا، حبا برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ودفاعا عن دين محمد وللرد على مُنكري التوسل بالأنبياء وبالصالحين، انشروا صفحتنا على الفيس بوك وعلى غروبات الواتس اب ليترسخ فينا وفي الآخرين حب الأولياء:



hgp;dl hgwfn



هذا الموضوع منقول من :: http://ift.tt/1SUZ2xr :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه
كما يمكنك زيارة اقسام مواقعنا مثل
http://ift.tt/1SUZ0pe او http://ift.tt/1U2mlu7 او http://ift.tt/1SUZ2xs


from منتديات الزلزلة للعلوم الروحانية http://ift.tt/1XcFoUQ
via IFTTT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق